عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
116
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
خراج وغلة ومال أعطيه ؟ قال : قال مالك ، ذلك سواء ولا يرجع بشيء منه وذلك كخدمته إياه وعمله له . قال أصبغ : هذا في جحود السيد ، ولو كان مقرا لرد كل ما أخد في عتقه أو في غير عتقه إلا ما استخدمه . وقال ابن الماجشون : إن كان جاحدا رد إليه كل ما أخذ منه في العتق ، وإن كان مقرا رد ما أخذ كله في العتق وغيره ، وفي اختدامه إياه لأنه مقر أنه اختدم حرا ، ولو كانت أمة فوطئها بعد عتقه إياها ثم قامت بعتقه بينه وهو يجحد فلا شيء عليه ، وكذلك لو كان عبدا فجرحه أو قذفه ، ولو كان مقرا لزمه الحد في قذفه ، والقصاص في جرحه ، والحد في الوطء ، وصداق المثل / قاله كله ابن الماجشون ، وكل ما وقع من ذلك بينه وبين أجنبي مما له أو عليه من حد أو جرح فله في ذلك حكم الحر كان سيده مقرا بعتقه أو جاحدا ، قال أصبغ : وقال مثله كله ابن القاسم . ومن كتاب ابن المواز قال ، ومن كاتب عبده بخمسمائة دينار فودى مائتين ، ثم استحق نصفه بحرية ، فالعبد في نصفه الباقي مخير ، إن شاء مضى على كتابته فيكون عليه خمسون ( 1 ) ومائة ، فيقسم ذلك على النجوم ، فإذا وداها خرج حراً ، وإن شاء الله كان نصفه رقيقا ، إذ لا يكاتب نصف عبد نصفه حر إلا برضاه ، قال احمد : لا خيار له إلا بعجز بين ، وإن كان قويا فليعجز نفسه ، وإذا استحق رجل نصفه بملك ثم أراد إمضاء الكتابة فذلك له ، وليس له مما قبض الأول شيئا ، وإنما له نصف ما بقي من الكتابة من يوم استحقه ، وإن أحب رد الكتابة فذلك له ولا شيء له فيما قبض الأول ، ولو لم يستحق بملك ولا بحرية حتى قبض السيد جميع الكتابة ، لم يكن عليه رد شيء منها ، إلا أن يكون إنما أخذ ذلك ممن كان في يديه ، وكذلك كل غلة وخدمة لا يرجع بها ، استحق كله أو بعضه ، وفي باب من وطئ مكاتبته من هذا شيء .
--> ( 1 )